السيد حسن القبانچي
147
مسند الإمام علي ( ع )
ولا يحبهم ، ثم قال : { وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ } إلى قوله : { وَأُولُوا الاْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ } يعني الحسن والحسين عليهما السلام أولى ببنوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كتاب الله وفرضه { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً } إحساناً وإكراماً لا يبلغ ذلك محل الأولاد { كَانَ ذلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً } ( 1 ) فتركوا ذلك وجعلوا يقولون : زيداً أخو رسول الله . فما زال الناس يقولون لي هذا وأكرهه ، حتى أعاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المؤاخاة بينه وبين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم قال زيد : يا عبد الله إن زيداً مولى علي بن أبي طالب كما هو مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا تجعله نظيره ، ولا ترفعه فوق قدره ، فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى ( عليه السلام ) فوق قدره ، فكفروا بالله العظيم . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فلذلك فضل الله زيداً بما رأيتم ، وشرفه بما شاهدتم ، والذي بعثني بالحق نبياً إن الذي أعدّه الله لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شاهدتم في الدنيا من نوره ، إنه ليأتي يوم القيامة ونوره يسير أمامه وخلفه ويمينه ويساره وفوقه وتحته ، من كل جانب مسيرة ( مأتي ) ألف سنة ( 2 ) .
--> ( 1 ) - الأحزاب : 4 - 6 . ( 2 ) - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) 2 : 637 ، البحار 22 : 79 .